تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
98
منتقى الأصول
موضوعها امرا خاصا كوجوب الصلاة أو الصوم أو نحوهما . اما ما كان موضوعها عنوانا عاما ينطبق على عناوين خاصة فليست بمسألة فقهية ، وذلك كمسألة وجوب المقدمة ، فان المقدمة عنوان عام ينطبق على عناوين خاصة في الأبواب المختلفة كالوضوء ونحوه . فلا تكون من المسائل الفقهية وان كان محمول المسالة هو الوجوب وعدمه ( 1 ) . وأورد عليه المحقق العراقي ( رحمه الله ) : بالنقض ببعض المسائل الفقهية مما كان موضوعها عاما لا يختص بباب دون آخر ، كمسألة وجوب الوفاء بالنذر ، فإنه يشمل كل منذور سواء كان صلاة أو حجا أو صوما أو غيرها . ومسالة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وعكسها - أي ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده - فان الموصول يعم جميع العقود التي تنطبق عليها الصلة كالبيع والإجارة وغيرهما ( 2 ) . الثاني : - ما افاده المحقق العراقي ( قدس سره ) - ان المسالة الفقهية ما كان الحكم المبحوث عنه فيها ناشئا عن ملاك واحد ، ووجوب المقدمة ليس كذلك ، لان وجوب كل مقدمة بوجوب ذيها ، فملاكه يكون ملاك وجوب ذيها ، ولا يخفى اختلاف الاحكام في الملاكات فملاك وجوب الصلاة غير ملاك وجوب الصوم وهكذا ، فوجوب المقدمة يختلف ملاكه باختلاف موارده فلا تكون المسالة من المسائل الفقهية ( 3 ) . وفيه : أولا : ان تعيين الضابط لمسائل العلم امرا يرجع إلى اختيار كل أحد ، والا لم صح الايراد بعدم الطرف والعكس على أحد ، بل الملحوظ فيه أحد
--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 213 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الآملي الشيخ ميرزا هاشم . بدائع الأفكار 1 / 313 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الآملي الشيخ ميرزا هاشم . بدائع الأفكار 1 / 312 - الطبعة الأولى .